البيان التأسيسي

لتحميل البيان بصيغة ملف PDF :

بسم الله الذي خلق الإنسان في الأرض حرًا ليقيم العدل ويصون الكرامة

حركة إرادة الشعب السوداني

إلى الشعب السوداني الأبي، الصابر على مصيبة الموت، والصامد أمام تحديات البقاء، السلام والتحية لكم في داخل أرض الوطن وخارجه .

وبعد…

فهذا بيانّ في شأنكم العام، نابعْ من رحم معاناتكم، ومُلهَمْ بصمودكم؛ فيه مآرب غاياتكم وتطلعاتكم، وهو استجابةْ صادقة تحمل مدلولاتها بما لا يدع مجالًا للشك في صدق النية وحقيقة القصد، تليق بشعبٍ دفع من روحه وروح أبنائه ودمائهم ثمنًا باهظًا لتثبيت أركان دولته، التي تعصف بها صراعاتْ مُعدِمة لمقومات الحياة التي تليق بالإنسان، في واقعٍ اختلت فيه موازين العدالة، وتراجعت فيه قيمة الإنسان أمام سطوة المصالح الضيقة، حتى غدا البقاء ذاته معركةً يوميةً يخوضها المواطن في سبيل حقه الطبيعي في العيش الكريم.

ولذلك استحق هذا المواطن، عن جدارةٍ واستحقاق، أن تكون له كلمةْ لا تُردّ، وإرادةْ لا تُقهَر  في سبيل حياة كريمة، وشرعيةٍ مستحقة لا ممنوحة، تحت سقف وطنٍ تستمد فيه السلطة من موردها الشرعي الوحيد — إنسان السودان.

منتظمًا في إرادة سياسية يكون فيها المواطن هو الفاعل السياسي المؤثر، مجتمعًا في إرادة جماعية موحّدة تُشكّل الحكومة الشعبية لإرادة الشعب السوداني، يُعلن فيها عن سيادته على نفسه وأرضه، ويخرج بها من دائرة الاختلال الزمني الذي يقف شاهدًا على نمط الإخفاقات الكارثية التي تعيد إنتاج نفسها، وتكرّس حالة الاستلاب والاستعباد السياسي لإنسان السودان الحر.

ولأجل ذلك، استوجب الأمر استحداث آلية سياسية تنتهج مسارًا يعيد الثقة إلى نفس المواطن، ويرفع حالة الإحباط الممنهج الذي يشل إرادته السياسية نحو التغيير المنشود.

وما كان الأمر ليستقيم إلا عبر آلية سياسية يقودها الشعب بنفسه، يكون مشروعها الوطني بناء القاعدة الشرعية للحكم، تأكيدًا على أن الشعب هو صاحب الحق في السلطة ومصدر السلطات.

ولهذا…تأسست حركة إرادة الشعب السوداني

وهي: كيان سياسي مدني سوداني مستقل، يقوم على مبدأ المواطنة التأسيسية، إذ يُشكّل المواطن السوداني فيه ركيزةً بانيةً لا عضوًا منضويًا، وغايته الكبرى تحويل الإرادة الشعبية من طاقة كامنة إلى سلطة فاعلة ومنظّمة.

تنتهج الحركة الانتخاب الشعبي المباشر وسيلةً وحيدةً لتشكيل قاعدة الحكم الشرعي للدولة، بمعزلٍ تام عن أي كيان حزبي أو تنظيمي قائم، أو أي مرجعية مؤسسية من داخل السودان أو خارجه.

تعتنق الحركة السلمية منهجًا ثابتًا لا تحيد عنه، وتسعى من خلال العمل الجماعي المنظّم إلى تمكين الشعب السوداني من تأسيس حكومة شعبية حقيقية تُعلن سيادة الشعب على قراره وأرضه، وتجعل من المشاركة السياسية المباشرة حقًا ممارسًا لكل مواطن، لا شعارًا مُعلَنًا.

تقوم الحركة على تمويلٍ ذاتي من أبناء الشعب السوداني، وتعتمد على التبرعات الشعبية، قصدًا لتمليك هذه الحركة للشعب، لتكون قائمةً على أموال سودانية واضحة المصادر، وتكريسًا لمبدأ الشفافية، وتلتزم الحركة بالإفصاح المستمر أمام الشعب عن جميع التدفقات المالية وأوجه صرفها.

وتنتهي هذه الحركة بتحقيق غاياتها، والمتمثّلة في بلوغ الشعب السوداني السلطة بوصفه صاحب الحق الأصيل ومصدرها الشرعي.

مبادئ وموجّهات الحركة

1.​السيادة للشعب وحده: الشعب السوداني هو المصدر الشرعي الوحيد للسلطة، ولا يجوز انتقاص هذه السيادة أو الالتفاف عليها أو المساومة بشأنها بأي شكل من الأشكال، وتُعدّ كل سلطة لا تستند إلى إرادة الشعب فاقدةً لشرعيتها.

2.​المواطنة أساس الانتماء: تقوم الدولة على مبدأ المواطنة دون تمييز بين المواطنين على أساس العرق أو الدين أو الجهة أو القبيلة أو اللون أو اللغة أو الثقافة أو النوع أو الوضع الاجتماعي أو الاقتصادي، ويُعدّ جميع المواطنين متساوين في الحقوق والواجبات.

3.​وجوب تحرير المشاركة السياسية وكسر الاحتكار السياسي: بما يضمن تفكيك هيمنة النخب والكيانات المغلقة على القرار السياسي، ومنع احتكار التمثيل أو الوصاية على إرادة الشعب، وكفالة حق كل مواطن في المشاركة السياسية المباشرة ترشحًا وانتخابًا وصناعةً للقرار دون قيود أو إقصاء.

4.​الدولة أداة تنفيذية مسخّرة لخدمة المواطن: وليست عبئًا على كاهله، وتُدار مؤسساتها لخدمة الإنسان وتحقيق مصالحه، لا لإخضاعه أو استنزافه.

5.​العمل السياسي مسؤولية عامة: يمسّ حياة المواطنين والدولة، ولا يجوز أن يؤدي إلى الإضرار بهما، ويخضع كل عمل سياسي للمساءلة إذا تجاوز أو أضرّ بالمصالح العامة.

6.​حصانة اسم الشعب السوداني ولزوم التفويض: لاسم الشعب السوداني قدسية لا يجوز انتهاكها، ولا يجوز لأي جهة أو فرد التحدث باسمه أو ادعاء تمثيله دون تفويض شرعي واضح.

7.​سيادة حكم القانون: أساس الحكم وضمان العدالة، مع استقلال القضاء والنيابة العامة، وعدم خضوعهما لأي تأثير سياسي أو تنفيذي.

8.​العدالة الشاملة: مفهوم ممتد يشمل كل مناحي الحياة — السياسية والاقتصادية والاجتماعية — ويكفل كرامة الإنسان وتكافؤ الفرص والإنصاف بين المواطنين.

9. العلاقة بين الجيش والحكم:تقوم على الفصل الكامل بين المؤسسة العسكرية وممارسة الحكم، استنادًا إلى طبيعة التكوين العسكري القائم على الانضباط والعقلية الأمنية، وهي خصائص لا تنسجم مع العمل السياسي القائم على التعدد والتوازن ،كما أن تولّي الجيش للحكم يُضعف القوات المسلحة ويعرض الدولة للخطر، نتيجة انشغاله بمهام تُشكّل خصمًا على تطويره وتأهيله، مما يرتّب على المواطن عبء الحماية وسدّ النقص وعليه، فإن هذا الفصل ضرورة لضمان كفاءة الجيش وصون المسار المدني.

10. موقفنا من الحرب الدائرة ووجوب التنحّي الأخلاقي للشعب السوداني: إيمانًا منا بما نعتقد أنه يُمثّل الضمير العام للمجتمع السوداني، فإن الحرب التي اندلعت قد كشفت عن واقعٍ بالغ القسوة، حيث مثّل تمرد قوات الدعم السريع على الدولة والشعب لحظةً مفصلية، لم تستهدف فيها المواجهة مؤسسات الدولة فحسب، بل امتدت لتطال الإنسان السوداني وكل مقومات الحياة.

وقد عكست هذه الحرب جوانب مظلمة من ممارساتٍ اتّسمت باتساع نطاقها وقسوتها، من قتلٍ وتشريدٍ ونهبٍ للممتلكات، في مشهدٍ صادم هزّ الضمير الإنساني، وهدّد بقاء السودان أرضًا وشعبًا.

وهذه حقيقةٌ مريرة لا يُنكرها إلا من ارتبطت مصالحه أو مواقفه بهذه الظاهرة أو بما يخدم استمرارها.

غير أن الوقوف عند توصيف الواقع لا يكفي، بل يفرض علينا واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا يتمثّل في البحث الجاد عن جذور هذه الأزمة، إذ لم تكن هذه الظاهرة لتنشأ أو تتفاقم لولا اختلالاتٍ عميقة في بنية الدولة، تمثّلت أولًا في الإصرار المتواصل على إبقاء حكومةٍ تستمد سلطتها من القوة العسكرية لا من إرادة الشعب، حكومةٌ لا شرعية لها ولا سند إلا حاضنةٌ سياسية ارتضت الاستظلال بظل السلاح، في استمرارٍ صريح لنهج الاستيلاء على الحكم وانتزاعه من صاحبه الأصيل — الشعب السوداني.

وتمثّلت ثانيًا في تعدّد مراكز القوة المسلحة، وغياب الاحتكار المشروع للسلاح، وانشغال المؤسسة العسكرية بأدوارٍ خارج نطاقها الطبيعي، بدلًا من التركيز على التأهيل والتطوير المهني.

وعليه، فإن استمرار هذا الواقع يُنذر بإعادة إنتاج الأزمة، ويجعل من احتمالية تكرار الحرب خطرًا قائمًا ما دامت أسبابها لم تُعالج.

ومن هذا المنطلق، فإننا ندعو — بوضوح ومسؤولية — قادة القوات المسلحة، والحركات المسلحة، وكافة القوى التي تحمل السلاح، والأحزاب السياسية التي ادلت بدلوها السياسي ولم يفلح الامر ، إلى ساعة من الوقوف والتنحّي الأخلاقي للشعب السوداني، وافساح المجال أمام إرادته الحرة  لتنتظم في حكومة شعبية حقيقية.

حكومة يختارها المواطن السوداني عن معرفةٍ مباشرة وثقة، من خلال ممثليه في دوائره الجغرافية، في بيئةٍ معزولة عن الاستقطاب الحزبي والمؤسسي، بما يضمن امتلاك الشعب لقراره، وإعلانه السيادة على مؤسساته.

فلا طاقة للدولة ولا للمواطن بحربٍ أخرى، في ظل بقاء الأسباب ذاتها والظروف التي تُغذّيها، متربّصةً بمستقبل السودان.

الأهداف الاستراتيجية لحركة ارادة الشعب السوداني

  • بناء القاعدة الشرعية للحكم وتمكين المواطن من الممارسة السياسية المباشرة عبر تشكيل حكومة شعبية تقوم على الاختيار المباشر للمواطن داخل دائرته الجغرافية، في ترابط تنظيمي متصل ومتدرّج إلى أعلى المستويات، بما يضمن تمثيل الإرادة الشعبية بصورة حقيقية وفاعلة. —  ( يُرجى الاطلاع  تفصيلا على النموذج المقترح للحكومة الشعبية — الرؤية المحورية التأسيسية (الآنية)
  • اعادة بناء  السلطة التنفيذية  تاسيسا على القاعدة الشرعية –  تصحيح مفهوم الدولة في اطار الشرعية – اعلان سلطة المواطن على الدولة كاداة لا كسلطة تعلو  (يرجي الاطلاع تفصيلا علي وثيقة الرؤية السياسية التنفيذية ،تطبيق الشرعية الشعبية ، إعلان السيادة ،  بناء الدولة)
  • تحقيق تكامل قيادي داخل أجهزة الدولة يقوم على توزيع الأدوار بين طاقة الشباب في القيادة والتنفيذ، وخبرة الكبار في الإرشاد والتخطيط وصناعة الرأي.
  • تعظيم قيمة الإنسان السوداني، وإيقاف صناعة الموت وتجميله كغاية تعلو على الحياة، واعتبار كل خطاب أو ممارسة تُشرعن الموت انحرافًا عن جوهر الدولة، وترسيخ أن حياة الإنسان وكرامته هي القيمة العليا.
  •   ان الموت الكبير  في اوساط الشباب السوداني اصبح منهجية ثابتة سواء على مستوى  الحكومات المتعاقبة او المكونات العسكرية المعارضة  في حروب لم تكن جميعها حروب مصيرية كالحرب التي  يشهدها  السودان الان ، بما يقتضي بالضرورة الوقوف تاريخيا على الاعداد ، بغرض الحصر والتثبت من منهجيتها  واسبابها  وبالضرورة ايقافها بكل حزم.
  •  وتتبنى الحركة في شأن ذلك ضرورة انشأ مفوضية للشباب السوداني تعنى بالحماية الخاصة والمستديمة للشباب السوداني  للتاكيد على اعتبار الشباب السوداني ثروة قومية ينبغي حسن توظيفها بما يخدم مصالحهم الشخصية ومصالح المجتمع والدولة وترتكز اهداف الحماية على مستوى الدولة على ضبط القوانين التي تنظم تقدير حالة الحرب وحصرها في اطر ضيقة يقتضيها واجب التضحية البشرية لحماية السودان ارضا وشعبا
  • وتتسع الاهداف لتشمل  حماية الشباب من الاستغلال  في المكونات العسكرية المعارضة   وفي سبيل ذلك تنتهج حركة ارادة نهجا توعويا قويا، لمحاربة ظاهرة عبادة الموت وصناع الموت ، وتوعية الشباب ودعوتهم للتفكير في نتائج الموت الحتمي ولفت انتباههم   بالنظر الى مصالحهم ومصالح اسرهم ومجتمعهم في وجودهم احياء
  • ايقاف تسخير الدولة للشاب السوداني وتوظيفه او استخدامه  على اساس عادل يسهم في تطويره .
  • تمكين الكوادر الشبابية المؤهلة للقيادة  امر لامساومة فيه لضرورة محاربة ظاهرة السلطة الابوية في الوظائف القيادية  وتحجيم الادوار ،يقتضي  خلق علاقة تكامل تخدم المصلحة العامه .

موت الشاب = تعطيل حاضر وتأثر مستقبل  امة

موت الشباب = ضياع اسرة

موت الشاب = ظلم بحقه في الحياة

  • توسيع المشاركة الشعبية بما يعظّم الجهد الوطني ويُسرّع وتيرة التقدم. 
  • تعزيز مكانة المرأة السودانية وصون كرامتها ودعم دورها في المجتمع والدولة.
  • حماية الأطفال برعاية قصوى تضمن أمنهم الجسدي والنفسي وبيئة آمنة لنموهم.
  • تحمّل الدولة مسؤولية الرعاية الصحية الشاملة الجسدية والنفسية، مع إعطاء أولوية لمعالجة آثار ما بعد الحرب.
  • بناء نظام تعليمي حديث يسد الفجوات الأكاديمية ويحارب الجهل ببرامج تعليمية ملزمة.

الهيئة التنظيمية لحركة الشعب السوداني

                                                                   السودان

                                                                    ١٥ / أبريل / ٢٠٢٦

الرؤى المحورية الثلاثة للحكومة الشعبية

حركة إرادة الشعب السوداني

الأهداف المحورية ـــــ البيان التأسيسي — الرؤية الاستراتيجية

“إن الإرادة التي أثبتت جدارتها بتثبيت ركائز الدولة في أصعب ما يواجهه الإنسان من تجارب، لا شك في أنها قادرة على تثبيت نفسها قاعدةً للحكم الشرعي”

الأهداف المحورية لحركة إرادة الشعب السوداني

تنقسم الأهداف المحورية للحركة وفق رؤيتها الاستراتيجية إلى مستويين مترابطين: رؤية تأسيسية آنية، ورؤية امتدادية، بما يضمن الانتقال من بناء الشرعية إلى ممارسة السلطة على أسس مؤسسية عادلة.

أولًا: الرؤية المحورية التأسيسية (الآنية)

بناء الشرعية الشعبية وتمكين المواطن سياسيًا

تؤكد الحركة أن الهدف التأسيسي يتمثل في بناء قاعدة شرعية حقيقية للحكم، قائمة على الإرادة الشعبية المباشرة، وذلك عبر تمكين المواطن من ممارسة دوره السياسي الفاعل من خلال تشكيل حكومة شعبية تقوم على الاختيار المباشر داخل دائرته الجغرافية، في إطار تنظيمي متدرج ومتصاعد يربط المستويات المحلية بالمستويات العليا، بما يضمن تمثيل الإرادة الشعبية بصورة حقيقية وفاعلة.

وفي هذا الإطار، تعتمد الحركة الرؤية المحورية والآلية السياسية القائمة على نموذج الحكومة الشعبية بوصفها أساس المشروع الوطني، وذلك على النحو التالي:

الرؤية المحورية لحركة إرادة الشعب السوداني

الآلية السياسية — الحكومة الشعبية أساس المشروع الوطني

“إن الإرادة التي أثبتت جدارتها بتثبيت ركائز الدولة في أصعب ما يواجهه الإنسان من تجارب، لا شك في أنها قادرة على تثبيت نفسها قاعدةً للحكم الشرعي”

أولًا: المنطلق الجوهري

إيمانًا بأن بناء مشروع وطني حقيقي لا يتحقق إلا على أساس سليم، تؤكد الحركة أن الشرط الجوهري لأي بناء سياسي هو انتقال السلطة إلى الشعب انتقالًا كاملًا غير منقوص.

إذ لا يستقيم بناء في ظل إرادة مغيّبة، ولا تُثمر مؤسسات في ظل قرار مفروض، وما يُبنى على غير إرادة حرة يظل فاقدًا لجوهره مهما بدا مكتمل الأركان.

وتُعدّ الشرعية تعبيرًا حيًا عن إرادة الشعب، تُمنح وتُسحب وفقًا لقدرته على امتلاك قراره، ومن هذا المنطلق، لا تكتسب القوانين والدساتير مشروعيتها إلا بقدر اتصالها بهذه الإرادة وخضوعها لرقابتها.

ثانيًا: الرؤية المحورية

السلطة تبدأ من القاعدة — المواطن هو أساس البنية التشريعية.

فالشعب هو مصدر السلطة التشريعية، والدولة أداة تنفيذية خاضعة لإرادته، وتُبنى منظومة الحكم على تدرج تمثيلي يبدأ من الوحدات المحلية وينتهي بالمستوى القومي.

ويقوم هذا النموذج على:

•  المشاركة المباشرة للمواطنين في صناعة القرار

•  تحقيق التوازن بين التمثيل السكاني والجغرافي

•  بناء سلطة من الأسفل إلى الأعلى بحيث يمثل كل مستوى ما دونه

ثالثًا: هيكل السلطة الشعبية التشريعية

التسلسل

الجهة

القاعدة

المواطن

مجالس القرى والأحياء

المجالس المحلية

مجالس الولايات

مجلس النواب + المجلس الوطني

المستوى الأول: مجالس القرى والأحياء

تُعدّ هذه المجالس الوحدة الأساسية للسلطة الشعبية، وتنبثق منها المجالس المحلية، وتمارس سلطاتها عبر تفويض مباشر من الجمعية العمومية للسكان، مع ضمان حق المساءلة وسحب الثقة.

التكوين:

يتكون المجلس الشعبي القروي من جمعية عمومية لجميع المواطنين البالغين، تنتخب لجنة من خمسة إلى أحد عشر عضوًا لإدارة الشؤون اليومية.

معيار التمثيل:

•  ممثل لكل 1,500 إلى 3,000 نسمة في الوحدات الصغيرة

•  ممثل لكل 3,000 إلى 5,000 نسمة في القرى الأكبر

الاختصاصات:

تحديد الاحتياجات، متابعة الخدمات، تنظيم العمل المجتمعي، ورفع المطالب للمستوى الأعلى.

 المستوى الثاني: المجالس المحلية

تتشكل من ممثلي القرى والأحياء، ويُراعى فيها التوازن السكاني والجغرافي، ويُقترح أن تتكون من 15 إلى 20 عضوًا، وتتولى انتخاب ممثليها في مجلس الولاية.

وتُعنى هذه المجالس بتنسيق الجهود بين الوحدات القاعدية، ووضع الخطط المحلية للخدمات والتنمية، ومتابعة أداء الأجهزة التنفيذية على المستوى المحلي، بما يضمن الاستجابة الفعلية لاحتياجات المواطنين وتحقيق التكامل في العمل الإداري والخدمي.

المستوى الثالث: مجالس الولايات

تُشكّل السلطة التشريعية على مستوى الولاية، وتكون مهمتها الأولى إعلان سيادة الشعب على مستوى الولاية، ثم الدعوة إلى مجلس تأسيسي قومي يضع أسس النظام الانتخابي ويضمن التمثيل العادل.

التكوين:

تتكون مجالس الولايات من ممثلين يتم انتخابهم من قبل المجالس المحلية، بواقع ممثل إلى ممثلين عن كل محلية، مع مراعاة التوازن بين التمثيل السكاني والجغرافي.

كما يجوز تعزيز التمثيل بعضوية إضافية تُخصص للكفاءات والخبرات، بما يدعم جودة القرار التشريعي على مستوى الولاية.

الاختصاصات:

تضطلع هذه المجالس بوضع السياسات العامة على مستوى الولاية، ومراقبة الأداء التنفيذي، وضمان توزيع عادل للموارد والخدمات، بما يحقق التنمية المتوازنة ويعكس أولويات المواطنين.

مبدأ سمو القانون القومي على التشريعات الولائية

تؤكد الحركة على أن يمارس مجالس الولايات اختصاصاتها التشريعية في إطار من الاستقلال، بما يعكس خصوصية كل ولاية واحتياجاتها، وذلك دون الإخلال بوحدة الدولة والنظام القانوني العام.

وفي جميع الأحوال، تسري أحكام الدستور والقوانين القومية على سائر التشريعات الولائية، ويُعتد بها بوصفها المرجعية العليا، بحيث يُعدّ كل نص أو إجراء ولائي مخالفًا لها باطلًا بقدر تعارضه.

وتخضع دستورية التشريعات الولائية للرقابة القضائية المختصة، بما يضمن التوازن بين استقلال الولايات وسيادة حكم القانون، ويكفل وحدة النظام التشريعي على المستوى القومي.

المستوى الرابع: السلطة التشريعية القومية

تتكون من مجلسين:

مجلس النواب

مجلس النواب هو القلب النابض للسلطة التشريعية، وهو الصوت المباشر للمواطن داخل الدولة، ومن خلاله تُترجم إرادة الشعب إلى قرارات وقوانين.

أولًا: التكوين وعدد الأعضاء

يُنتخب مجلس النواب على أساس عدد السكان، بحيث يكون لكل عشرة آلاف مواطن ممثل واحد على الأقل، بما يضمن عدالة التمثيل ووصول صوت كل منطقة وكل فئة.

ويُراعى في التمثيل تحقيق التوازن بين الكثافة السكانية والتوزيع الجغرافي، لضمان عدم تهميش أي جزء من الوطن.

ثانيًا: مدة العضوية والمساءلة

تكون مدة عضوية النائب سنتين، وهي مدة قصيرة مقصودة لضمان بقاء النائب قريبًا من ناخبيه وخاضعًا لتقييمهم المستمر.

ويملك المواطنون حق سحب الثقة من ممثلهم في أي وقت، إذا قصّر في أداء واجبه أو خالف إرادتهم.

ثالثًا: الاختصاصات

يتولى مجلس النواب المهام التالية:

•  سنّ القوانين والتشريعات التي تنظم شؤون الدولة

•  مراقبة أداء السلطة التنفيذية ومحاسبتها

•  اعتماد الحكومة التنفيذية ومساءلتها

•  إقرار السياسات العامة التي تمس حياة المواطنين

•  حماية حقوق الشعب وضمان عدم تغوّل أي سلطة

التكوين في الفترة الأولى (المرحلة التأسيسية)

يتكوّن مجلس النواب في مرحلته الأولى من تمثيلٍ مرحلي يعكس البنية الإدارية للدولة، وذلك على النحو التالي:

–  عضوين عن كل ولاية، بما يضمن حضور الولايات على المستوى القومي.

–  عضو واحد عن كل محلية، بما يحقق التمثيل المباشر للقواعد الشعبية على المستوى المحلي.

ويجوز لأعضاء المجلس الاستعانة بخبراء قانونيين يتم اختيارهم من الجامعات السودانية، على أساس الكفاءة والاستقلال، وبشرط عدم خضوعهم لأي محاصصة أو انتماء حزبي يؤثر على حيادهم المهني.

ويُعدّ هذا التكوين مرحليًا بطبيعته، إلى حين الانتقال إلى النظام الانتخابي القائم على التمثيل السكاني والجغرافي.

المجلس الوطني

المجلس الوطني هو الغرفة الثانية للسلطة التشريعية، ويُشكّل جزءًا أساسيًا من النظام التشريعي القومي، حيث يقوم بدور تكميلي لمجلس النواب، ويُعنى بضبط جودة التشريعات، وتقديم الرؤية الاستراتيجية، وضمان التوازن بين التمثيل الشعبي المباشر والخبرة المتخصصة.

ويمثّل المجلس الوطني الولايات تمثيلًا متساويًا، بما يعزز وحدة الدولة ويضمن حضور جميع مكوناتها في العملية التشريعية.

المرحلة التأسيسية

في المرحلة التأسيسية، يتولى مجلس النواب إنشاء المجلس الوطني عبر تأسيس مرحلي يضمن الاستقرار والتدرج في بناء المؤسسة.

ويبدأ تشكيل المجلس الوطني بعضوية ثابتة، بواقع عضوين عن كل ولاية، بما يحقق التمثيل المتساوي للولايات على المستوى القومي.

ويجوز لمجلس النواب، بالاشتراك مع المجلس الوطني، استكمال تشكيله عبر إضافة أعضاء من ذوي الكفاءة والخبرة، بما يعزز جودة التشريع ويحقق التوازن بين الإرادة الشعبية والخبرة الوطنية.

ويجتمع مجلس النواب والمجلس الوطني في إطار مؤسسي مشترك عند الحاجة، لاستكمال بناء المجلس، وضمان تكامله، وتعزيز دوره في العملية التشريعية.

اختصاصات المجلس الوطني

يتولى المجلس الوطني المهام التالية:

–  مراجعة القوانين والتشريعات الصادرة من مجلس النواب

–  ضبط جودة التشريع من حيث الصياغة والاتساق مع الدستور

–  تقديم الرأي الاستشاري والرؤية الاستراتيجية في القضايا القومية

–  حماية التوازن بين السلطات ومنع التسرع في إصدار القوانين

–  تمثيل مصالح الولايات وضمان عدم تهميشها

طبيعة العلاقة مع مجلس النواب

تقوم العلاقة بين المجلسين على التكامل لا التنافس، حيث يبدأ التشريع من مجلس النواب بوصفه المعبّر المباشر عن إرادة الشعب، ثم يُحال إلى المجلس الوطني للمراجعة والتدقيق.

ويُعدّ رأي المجلس الوطني عنصرًا مكملًا للعملية التشريعية، يهدف إلى تحسين جودة القرار لا تعطيله.

آلية حسم الخلاف

في حال وجود اختلاف بين المجلسين حول مشروع قانون، تُفعّل آلية توافق مؤسسية، تقوم على:

–  إعادة المشروع إلى مجلس النواب لمراجعته في ضوء ملاحظات المجلس الوطني

–  في حال الإصرار، يُعرض المشروع على جلسة مشتركة للمجلسين

–  يُحسم القرار بالأغلبية، بما يحقق التوازن بين الإرادة الشعبية والخبرة المؤسسية

المبدأ الحاكم

يقوم هذا النظام التشريعي المزدوج على تحقيق التوازن بين سرعة القرار وجودته، وضمان عدم الانفراد بالسلطة، وترسيخ مبدأ أن التشريع مسؤولية مشتركة تعكس إرادة الشعب وتحمي الاستقرار.

خامسًا: المهام التأسيسية للسلطة التشريعية

تضطلع السلطة التشريعية الشعبية، فور تشكّلها، بالمهام التالية:

1. إعلان فترة انتقالية مدتها خمس سنوات

تُعلن السلطة التشريعية فترة انتقالية مدتها خمس سنوات، تُعقب بانتخابات عامة، مع الفصل الزمني بين الانتخابات التشريعية والتنفيذية، ضمانًا للتوازن المؤسسي.

2. اعتماد تعيين الحكومات الولائية والإشراف على تعيين الحكومة القومية

تتولى السلطة التشريعية اعتماد تعيين الحكومة الولائية المنتخبة من القواعد الشعبية التي شكّلت الحكومة التشريعية، كما تُشرف على التعيينات على المستوى القومي، بما يضمن وحدة المعايير وتحقيق التكامل بين مستويات الحكم.

3. إنشاء المفوضية القومية للسلطة القضائية والنيابية

تُنشأ، كجسم هيكلي دائم، مفوضية قومية مستقلة تُعنى بضمان الاستقلال التام للسلطة القضائية والنيابة العامة، وتضع معايير التعيين والكفاءة، وتمنع أي تدخل سياسي أو تنفيذي.

ويجري تشكيل المفوضية من المناصب الدستورية التالية:

أعضاء المفوضية القومية للسلطة القضائية والنيابية

رئيس القضاء ونوابه واثنين من قضاة المحكمة العليا

رئيس النيابة العامة

وزير العدل

وزير المالية

وزير الداخلية

وزير الدفاع

عضوين من مجلس النواب

عضوين من المجلس الوطني

رئيس مفوضية المرأة

رئيس مفوضية الشباب

الرئيس العام لمفوضية النقابات العمالية

الرئيس العام لمفوضية النقابات المهنية

4. اعتماد وتنظيم الفاعلين السياسيين

اعتماد الأحزاب والكيانات السياسية وفق أسس قانونية عادلة، وضمان تمثيلها في المجلسين بالنسب التي تُقرّها الحكومة الشعبية عبر مجلس النواب.

5. ضمان التمثيل المجتمعي الشامل

ضمان تمثيل النقابات المهنية والعمالية، وكافة الفئات التي يقتضي العرف أو القرار الشعبي تمثيلها.

6. إنشاء المفوضيات القومية المتخصصة

-المفوضية العليا للمرأة السودانية

إعلاء لقيمة المرأة، حفظ كرامتها، حمايتها، واقتراح التشريعات وآليات إنفاذها.

-المفوضية القومية لحماية الطفل

حماية الطفل وضمان بيئة آمنة له، ومنع العنف، واقتراح التشريعات.

-المفوضية العليا للشباب الوطني

حماية الشباب، تطوير قدراتهم، وتأهيلهم للقيادة.

-مفوضية النقابات العمالية

تحقيق العدالة وحماية العمال من الاستغلال.

-مفوضية النقابات المهنية

تطوير وحماية المهن، ورفع كفاءة العاملين بها، وتعزيز دورها في تنظيم العمل المهني بما يخدم الفرد والمجتمع.

 حركة إرادة الشعب السوداني

الهيئة التنظيمية  ــ السودان

١٥/ابريل / ٢٠٢٦

ثانيا : وثيقة الرؤية السياسية التنفيذية

تطبيق الشرعية الشعبية  ·  إعلان السيادة  ·  بناء الدولة.

أولًا: الإطار العام — الشرعية والسيادة

انعكاسًا للإرادة الشعبية التي شكّلت القواعد التشريعية، تجتمع السلطة الشرعية لإعلان بدء تعيين وإنشاء السلطة التنفيذية الانتقالية، وفق مسارين متوازيين:

المستوى الولائي

◆ تعتمد السلطة التشريعية تعيين حكام الولايات المنتخبين من القواعد التشريعية لكل ولاية

◆ يُمنح كل حاكم ولاية صلاحيات تنفيذية واسعة ضمن الإطار الدستوري القومي

المستوى القومي

◆ تتولى السلطة التشريعية مجتمعةً تعيين الحكومة التنفيذية القومية

◆ يُحدد دستور انتقالي مؤقت توزيع الصلاحيات بين المركز والولايات

النظام الفيدرالي — الخيار الحاكم

يُعتمد النظام الفيدرالي لما يحققه من:

◆ منع احتكار القرار والسلطة

◆ إقرار سلطة المواطن على أرض الواقع لا في الورق

◆ إعلان سيادة الشعب على مؤسسات الدولة

◆ خضوع السلطة التنفيذية للسلطة التشريعية المنبثقة من القاعدة الشعبية

◆ دستور واضح يحدد الاختصاصات، ومحكمة دستورية مستقلة، وموارد مالية مستقلة للولايات

ميثاق الانتقال السياسي

يُصدر بالتوازي مع هذه الوثيقة ميثاق الانتقال المُلزِم، ويتضمن:

◆ جدول زمني واضح للمرحلة الانتقالية لا يتجاوز ستة وثلاثين شهرًا

◆ معايير قابلة للقياس تُحدد متى تنتهي مرحلة الطوارئ وتبدأ الانتخابات

◆ آلية مراجعة دورية كل ستة أشهر بمشاركة مجتمع مدني مستقل

◆ نصوص صريحة تمنع تمديد المرحلة الانتقالية بأي ذريعة أمنية أو سياسية

ثانيًا: الأهداف الرئيسية للحكومة التنفيذية

تهدف الحكومة التنفيذية إلى إعادة تعريف دور الدولة وتحويلها من سلطة متسلطة إلى جهاز خدمي يعمل لصالح المواطن، وفق المبادئ الآتية:

◆ تغيير مفهوم الدولة: من متسلطة إلى خادمة

◆ الاحترام والكفاءة والسرعة أساسًا راسخًا لتقديم الخدمة العامة

◆ أولوية المناصب التنفيذية للشباب في تكامل حقيقي مع خبرة الأجيال الأكبر

◆ اتباع برنامج شامل لتحديث الدولة وبناء مؤسساتها

◆ تطوير الكادر الوظيفي ورفع كفاءته باستمرار

◆ تطبيق ضوابط خدمة عامة صارمة وعادلة

◆ ترسيخ الشفافية ومحاربة الفساد بأدوات فعلية

◆ تحقيق التكامل المؤسسي ومنع تضارب الصلاحيات

◆ قياس الأداء بمؤشرات رقمية علنية — كل وزارة تنشر نسب إنجازها أمام المواطنين

الحوكمة الرقمية — ركيزة الدولة الحديثة

لا يمكن بناء دولة حديثة دون ركيزة رقمية متينة. يُنشأ لهذا الغرض:

◆ منصة حوكمة رقمية موحدة تربط جميع الوزارات بنظام معلوماتي مشترك

◆ هوية رقمية وطنية لكل مواطن — بديل ذكي عن البيروقراطية الورقية المُثقِلة

◆ بوابة شكاوى وطنية رقمية يُعالج فيها كل بلاغ خلال اثنتين وسبعين ساعة

◆ منظومة رقمية لرصد العقود الحكومية وكشف مواطن الفساد آليًا

ثالثًا: القطاعات الحيوية — نظام الطوارئ الخدمي

تعمل الوزارات في مرحلتها الأولى بنظام طوارئ خدمي مُركّز على القطاعات الحيوية، إلى حين استقرار الدولة وزوال آثار الحرب.

1. قطاع الصحة

تلتزم وزارة الصحة بالآتي:

◆ إنشاء قاعدة بيانات صحية وطنية شاملة لجميع المواطنين

◆ إطلاق تطبيق صحي إلزامي يربط المواطن بالنظام الصحي، بما يضمن:

– متابعة الحالة الصحية

– تسريع التشخيص والعلاج

– رصد الحالات الجسدية والنفسية

◆ إنشاء نظام تأمين صحي وطني يكفل الرعاية للفئات غير القادرة

◆ برنامج طوارئ متخصص للصحة النفسية لمعالجة الصدمات الجماعية الناجمة عن الحرب

◆ وحدات طبية متنقلة تصل إلى المناطق النائية المحرومة من الخدمات

برنامج استعادة الكفاءات الطبية

◆ حوافز مالية وسكنية لاستقطاب الكوادر الطبية السودانية المهاجرة وإعادتها إلى الوطن

◆ تأسيس مدرسة طبية قومية متخصصة في طب الأزمات والكوارث

◆ منظومة طوارئ لمكافحة الأوبئة مرتبطة بالمنظمات الصحية الدولية

آلية التنفيذ

لجنة مشتركة تضم: وزارة الصحة · وزارة المالية · مجلس النواب · المجلس الوطني — لمتابعة التنفيذ وضمان الاستدامة.

2. قطاع التعليم

تلتزم وزارة التعليم بالآتي:

◆ تطبيق التعليم الإلزامي من المرحلة الابتدائية حتى الثانوية

◆ معالجة الفجوات التعليمية الناتجة عن الحرب

◆ تنفيذ برامج محو الأمية الإلزامية

◆ إعداد برامج متخصصة لمعالجة الضعف التعليمي والمعرفي

◆ إعادة تأهيل الطلاب المتأثرين بالحرب نفسيًا وتعليميًا

المسار الأول: التعليم الطارئ

◆ فصول مؤقتة في المراكز المجتمعية والمنشآت المتاحة في المناطق المتضررة

◆ تعليم عبر الإذاعة والتلفزيون للمناطق التي تفتقر إلى البنية التقنية

◆ توفير وجبات غذائية في المدارس لرفع نسبة الحضور وتحفيز الأسر

المسار الثاني: إصلاح المنهج

◆ مراجعة شاملة للمناهج: إزالة محتوى التحريض وإضافة مادة التفكير النقدي

◆ تدريس مادة المواطنة والديمقراطية إلزاميًا من المرحلة الإعدادية

◆ إدماج التعليم التقني والمهني ضمن المسار التعليمي العام

المسار الثالث: التعليم العالي والبحث العلمي

◆ ربط الجامعات السودانية بشبكات بحثية وأكاديمية دولية

◆ إنشاء صندوق ابتكار وطني يموّل الشباب المخترعين وأصحاب المشاريع

◆ منح دراسية خارجية في مجالات التقنية والطب والهندسة مقابل العودة للخدمة الوطنية

آلية التنفيذ

لجنة مشتركة: وزارة التعليم · وزارة المالية · وزارة الداخلية · ممثلون من مجلس النواب والمجلس الوطني.

3. قطاع الرعاية الاجتماعية

تتولى وزارة الرعاية الاجتماعية، بالتعاون مع وزارة الداخلية، معالجة الأوضاع الاجتماعية الطارئة، وعلى وجه الخصوص:

◆ مكافحة ظاهرة التشرد

◆ معالجة أوضاع الأطفال مجهولي الهوية

◆ إنشاء برامج حماية اجتماعية عاجلة للفئات الضعيفة

◆ تطوير آليات تدخل سريع للحالات الإنسانية الحرجة

◆ برنامج متكامل لإعادة دمج المتضررين من الحرب في النسيج الاجتماعي

◆ مراكز تأهيل نفسي-اجتماعي لضحايا العنف والنازحين

◆ برنامج الأسرة البديلة للأطفال مجهولي الهوية بديلًا عن دور الأيتام التقليدية

◆ شبكة دعم اجتماعي رقمية: تحويل نقدي مباشر للأسر المحتاجة عبر المحفظة الإلكترونية

رابعًا: الاقتصاد — الأساس الذي لا تقوم دولة بدونه

لا تستقيم شرعية أي حكومة دون رؤية اقتصادية واضحة تُقدَّم للمواطن منذ اليوم الأول. الاقتصاد ليس ملفًا تقنيًا — بل هو قلب الثقة الشعبية بالدولة.

أ. الاستقرار الاقتصادي الطارئ

◆ تشكيل لجنة طوارئ اقتصادية تعمل بالتوازي مع الحكومة الانتقالية

◆ الانخراط الفوري مع المؤسسات المالية الدولية لترتيب دعم الاستقرار

◆ إنشاء صندوق سيادي انتقالي لإدارة الموارد الحكومية بشفافية مطلقة

◆ توحيد سعر الصرف ومكافحة السوق الموازية بحزم

ب. إعادة الإعمار الاقتصادي

◆ رسم خريطة تفصيلية للبنية التحتية المدمرة وتحديد أولويات إعادة بنائها

◆ تحفيز المستثمرين السودانيين في الخارج على العودة بضمانات قانونية واضحة ومستقرة

◆ برنامج وطني لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المناطق المتأثرة بالحرب

◆ عقد شراكات دولية لمشاريع إعادة الإعمار مع اشتراط نقل الخبرة والتوطين

ج. العدالة الاقتصادية

◆ مراجعة شاملة لعقود الموارد الطبيعية المبرمة في عهود سابقة

◆ إصلاح منظومة الضرائب: توسيع القاعدة الضريبية وتخفيف العبء عن الفقراء والطبقة الوسطى

◆ إطلاق مشاريع زراعية وطنية كبرى تستثمر الإمكانات الزراعية الهائلة للبلاد

خامسًا: العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية

لا يمكن بناء دولة مستقرة دون معالجة جروح الماضي بجرأة وحكمة، العدالة الانتقالية ليست ترفًا — بل هي أساس السلام الدائم ودرعه.

أ. لجنة الحقيقة والمصالحة

◆ إنشاء لجنة مستقلة لتوثيق الانتهاكات التي جرت خلال مرحلة الحرب

◆ منح فرصة للاعتراف قبل الملاحقة القضائية لمن لم يرتكب جرائم موصوفة

◆ تعويض ضحايا الحرب وفق آليات شفافة وعادلة تُشرف عليها هيئة مستقلة

◆ إنشاء أرشيف وطني للذاكرة الجماعية حتى لا يُنسى ما جرى

ب. العدالة الجنائية

◆ محاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية أمام قضاء مستقل

◆ إصلاح جهاز القضاء وضمان استقلاليته الكاملة عن السلطة التنفيذية

◆ بناء سجل وطني للمسؤولية يُرسي مبدأ: لا إفلات من العقاب

ج. المصالحة المجتمعية

◆ برامج حوار مجتمعي وقبلي في المناطق التي شهدت نزاعات

◆ إشراك الزعامات الدينية والأهلية في مسار المصالحة بصورة منظمة

◆ إقرار يوم وطني سنوي للذاكرة والمصالحة يُرسّخ ثقافة العدل والتسامح

سادسًا: معايير إدارة الجهاز التنفيذي

1. تطوير الكادر الوظيفي

◆ اعتماد التأهيل والتطوير المستمر بدلًا من العزل العشوائي

◆ تنفيذ برامج تدريب ورفع كفاءة بالشراكة مع مؤسسات أكاديمية متخصصة

◆ نظام تقييم أداء ربع سنوي موضوعي يُنشر للرأي العام

◆ اختبارات تقييم مهنية دورية — من يُخفق يُحال للتدريب لا للعزل المباشر

2. ضوابط الخدمة العامة

◆ لا عزل على أساس سياسي أو قبلي أو جهوي — الكفاءة هي المعيار الوحيد

◆ يُمنع النشاط الحزبي داخل المؤسسات الحكومية منعًا باتًا

◆ لا يتم الفصل إلا وفق القانون واللوائح المعتمدة والمعلنة

◆ ميثاق سلوك مهني موقّع من كل موظف حكومي عند التعيين

3. الشفافية ومحاربة الفساد

◆ الرقابة المالية مرتبطة بديوان مراجعة مستقل ذي صلاحيات حقيقية

◆ كل عقد حكومي يُنشر إلكترونيًا بصورة آلية وفورية — لا استثناءات

◆ إعلان الذمة المالية إلزامي لكل مسؤول حكومي عند التعيين وعند المغادرة

◆ تجريم الوساطة والمحسوبية في التوظيف والعقود الحكومية

4. التكامل المؤسسي

◆ خريطة اختصاصات دستورية واضحة تمنع تضارب الصلاحيات

◆ مجلس وزراء فعّال يضمن التنسيق بين الوزارات

◆ بناء جهاز تنفيذي متكامل لا متصارع — التعاون لا التحاصص

سابعًا: السياسة الخارجية والموقع الدولي

السودان دولة استراتيجية الموقع، غنية الموارد، ومحورية في محيطها الإقليمي. تقوم سياستها الخارجية على المبادئ الآتية:

أ. المبادئ الحاكمة

◆ السيادة الوطنية خط أحمر — لا تدخل في الشأن الداخلي مهما كانت المبررات

◆ الحياد الإيجابي: تنويع الشراكات وعدم الانجرار إلى محاور إقليمية أو دولية

◆ الدبلوماسية الاقتصادية: كل علاقة خارجية تُقيَّم بما تُقدمه فعلًا للمواطن السوداني

◆ الالتزام بمواثيق القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي

الخلاصة التنفيذية

يمثّل هذا المستوى من الرؤية الانتقال الفعلي إلى الحكم، عبر منظومة متكاملة لا تقبل التجزئة:

◆ تطبيق الشرعية الشعبية وتوثيقها محليًا ودوليًا

◆ إنشاء سلطة تنفيذية فيدرالية خاضعة للإرادة الشعبية

◆ إطلاق برنامج طوارئ خدمي يعالج أولويات المواطن

◆ بناء اقتصاد منتج وعادل يُحرر المواطن من الفقر والتبعية

◆ تحقيق العدالة الانتقالية ومعالجة جروح الحرب بشجاعة وحكمة

◆ بناء دولة رقمية حديثة تُختصر فيها البيروقراطية وتُقرَّب فيها الخدمة

◆ انتهاج سياسة خارجية سيادية مستقلة تخدم المصلحة الوطنية

الدولة في هذا النموذج:

أداة تنفيذ لإرادة الشعب

وليست سلطة مفروضة عليه.

الهيئة التنظيمية لحركة إرادة الشعب السوداني

السودان ـــ15 أبريل 2026

الرؤية المحورية الثالثة

ثالثا: السلطة القضائية — ركيزة العدالة والدولة

تضطلع السلطة التشريعية، فور اكتمال تشكّلها، بإنشاء الركيزة الثالثة للدولة: السلطة القضائية، وذلك عبر تأسيس مفوضية قومية مستقلة تكون المرجعية العليا لضمان استقلال القضاء وصون هيبة العدالة.

أولًا: تشكيل المفوضية القومية للقضاء

تتكون المفوضية من:

◆  رئيس القضاء

◆  النائب العام

◆  وزير العدل

◆  وزير الداخلية

◆  وزير المالية

◆  ثلاثة ممثلين من مجلس النواب

◆  ممثلان من المجلس الوطني

◆  نقيب المحامين

◆  عمداء كليات القانون من ثلاث جامعات سودانية

ثانيًا: المهام الجوهرية للمفوضية

١. استقلال القضاء والنيابة

ضمان الاستقلال الإداري والمالي التام للسلطة القضائية والنيابة العامة، بما يُحصّنها من أي تدخل سياسي أو تنفيذي.

٢. إعادة نظام قاضي التحقيق الجنائي

استعادة نظام قاضي التحقيق الجنائي وتفعيله، تيسيرًا على المواطنين وتسريعًا لمسار العدالة.

٣. رقمنة القضاء والنيابة

التحول الرقمي الشامل لمنظومة القضاء والنيابة، بما يكفل الشفافية ويُقلّص الفساد ويُسرّع البت في القضايا.

٤. توسيع الصلاحيات القضائية

منح القضاء والنيابة صلاحيات موسّعة تُمكّنهما من أداء مهامهما باستقلالية تامة وفاعلية حقيقية.

٥. مبدأ المساءلة الكاملة

لا حصانة لأحد أمام القضاء والنيابة، باستثناء الحصانات الإجرائية المقررة لأعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة والشرطة القضائية، وذلك حمايةً لاستقلالهم في أداء مهامهم لا إفلاتًا من المساءلة.

٦. تحسين بيئة العمل القضائي

تهيئة بيئة عمل لائقة للقضاة والنيابة، بزيادة الكوادر البشرية وتحسين الرواتب والمزايا بما يتناسب مع طبيعة أعمالهم وثقل مسؤولياتهم.

٧. إنشاء الشرطة القضائية

تأسيس شرطة قضائية متخصصة تضم عناصر من الشرطة النظامية والشرطة العسكرية وجهاز الأمن، محمية بتشريعات خاصة تصونها من أي ضغط إداري وتوسّع صلاحياتها في خدمة القضاء.

٨. سمو الأمر القضائي

الأمر القضائي نافذٌ دون قيد أو استثناء في مواجهة الجميع؛ إعمالًا لقاعدة خضوع الجميع للقانون، ولا حصانة أمام القضاء والنيابة.

٩. سمو القرار القضائي على التعليمات الإدارية

الأمر القضائي والنيابي يسود عند أي تعارض مع التعليمات الإدارية، ولا تترتب أي مسؤولية إدارية على المنتسب جرّاء تنفيذه أمرًا قضائيًا خالف فيه توجيهات جهته الإدارية.

١٠. تقوية أجهزة إنفاذ القانون

بناء منظومة متكاملة لإنفاذ القانون، قادرة على تحقيق العدالة في كل ربوع السودان دون تمييز أو تهاون.

الهيئة التنظيمية لحركة إرادة الشعب السوداني

السودان ــــ ١٥ / أبريل / ٢٠٢٦

النداء الوطني

أولًا: إلى أبناء الشعب الأوفياء بجميع فئاتكم العمرية المسؤولة ، النداء لكم  جميعا على اساس المواطنة المتساوية 

اغتنموا هذه الفرصة التاريخية؛ في حراكٌ سلمي واضح المعالم والمقاصد والخطط، يفصح عن ذاته  دون ادنى مستوى للشك في غاياته، لاينقصه إلا العزم في ارادة التطبيق، ولا يتطلب إلا جهد التنظيم.

اشرعوا في تنظيم انفسكم دون حاجة للرجوع  لاحد ، ابدأو من أصغر مكوّن اجتماعي جغرافي، ثم توسّعوا وامتدوا حتى يشمل هذا الحراك كافة بقاع السودان؛ كلٌّ في منطقته ودائرته في سلسلة مترابطة تحقق الالتئام  الشعبي في ارادة الشعب السوداني الشامخ .

انتهجوا نهجا سلميا ملهما للشعوب  ،حراكٌ واثق الخطى بلا صخب وعنف وتساموا وارتقوا  عن أعمال الشغب وتعطيل الحياة العامة، وابتعدوا عن الاحتكاك بالقوات العسكرية أو استخدامها التزمتم واجبا اخلاقيا وقانونيا وحفظتم امن انفسكم وغيركم فانتفت دواعي تدخل السلطات او الاعتراض  وتيقنوا  ان اي محاولات للتصدي لكم ستقابلها المواقف المناسبه من جزر قلب رجال داخل هذه المؤسسات مؤمنين بحتمية تحرير ارادة هذا الشعب المقهور .

لا قوة تضاهي تجمّعكم بهدوء وانتظام، ولا مواجهة تُحتمل أمام شعب منتظم وإن ظل ساكنًا في مناطقه، لا شيء سيكسر سلسلةً قوامها يزيد على أربعين مليون نسمة، ولا قوة ستنتشر لتغطي القرى والأحياء والمدن والولايات قاطبةً لتمنع  شعب  تحقيق  السيادة على نفسه وأرضه ومصيره.

انتظموا، فهذه إرادتكم؛ لا شيء مدسوس خلف السطور. النص واضح، والقصد أفصحت عنه الأقلام التي جفّت على ترك الأمر بأيديكم، منكم وبكم وإليكم.

ثانيًا: إلى القوات المسلحة السودانية :مؤسسة الشعب وعرين أبنائه وأمناء سلاحه في وجه المتربصين.

أنتم في مهمة مقدسة ، هي حماية أمة كاملة تحمل تاريخًا منحوتا في ذاكرة العالم مهّد للحضارة الإنسانية وألهمها، وقد كان الشعب السوداني ولا يزال، قديم الأصل والعِرق، ثابتًا على موقفه الأبدي معكم؛ وهاهو في أحدث أجياله قد دخل معكم الخنادق والمقابر في مهمتكم التي عُهد إليكم بها.

وقد أتت تلك الساعة المهمة في تاريخ هذه الأمة لتسجّلوا موقفًا تاريخيًا تتساموا فيه عن السيطرة على مفاصل الحكم، مهما كانت حسن مقاصدكم؛ فالأمر، كما أثبتته التجارب، لن يستقيم وأنتم على سُدّة الحكم ، وقد تزامن وتقادم عليكم الزمن خصمًا على الانشغال بتطوير هذا الجيش إلى ما يليق بتاريخه وتضحيات جنوده وشعبه.

أعينوا الشعب على الانتظام، شجّعوه وادفعوه نحو أبواب الحرية،  ليشتغل هو بالشأن العام  المدني وتتفرغوا انتم لمهامكم التي تشكل ارادة الشعب في قيامكم  مؤسسة عسكرية  حدود اختصاصها وطاقة تحملها الشأن العسكري   لامن  الامة السودانية وترابها لا شأنها امور المدنية

احصدوا المجد في اعانة حراك هذا الشعب نحو حكومته الشعبية الشعبية .

ثالثًا: إلى الحركات المسلحة :خطوتم نحو السلام خطوةً ارتقت بمشروعكم الجوهري في حمل قضاياكم وهي قضايا تبتغي العدالة لإنسان السودان في كل مكان ، وهاهي الظروف قد وضعتكم في نطاق الوطن الواحد بإرادتكم الحرة وروحكم النضالية.

غير أن الأمر لن يكون سرمديًا، وإلا أصبح صناعةً للموت لشباب الحركات الذين يستحقون موقفًا يُقدّر حقهم في الحياة، لهم ولأسرهم ولوطن واحد، فكونوا قادتهم نحو الحياة، واحفظوا دماءهم ذخرًا، اندمجوا في جيش واحد وشعب واحد، إذا ما دعت الضرورة التي تهدد الأمة، فوحدة الجيش أساس الدولة الحديثة، والاندماج في القوات المسلحة هو اندماج في القضية الوطنية.

سجّلوا موقفكم التاريخي مع رصفائكم في القوات المسلحة، وأعينوا على انتظام هذا الحراك بالحماية والتشجيع ، فهذه حكومة شعبية تقوم على الحكم بأساس المواطنة والوطن الواحد، وستزول معها الظروف والأسباب التي أفضت بكم إلى هذا الحراك.

رابعًا: إلى القوات المساندة والمقاومة الشعبية كنتم خير مثال للوطنية الصادقة، تقدّمتم الصفوف بإرادة حرة فداءً لأهلكم ووطنكم ، أنتم معنيّون بهذا الأمر، ولا تعارض في استمرار ضرورة حمل السلاح إلى حين انتهاء الحرب وإنجاز الحراك السلمي.

 غير أن الحاجة إلى حياتكم تفوق الحاجة إلى موتكم، فالسودان وأهله وأهلكم في حاجة إلى بقائكم.

إن تشكيل الحكومة الشعبية يُقوّي من عضد القوات المسلحة مجتمعةً، والدعوة إليكم بالالتزام التام بعدم الخروج عن منظومة القوات المسلحة، ريثما تُرتّب أوضاعكم؛ إما الانضمام إلى منظومة الجيش وفق ما تقرّره اللجان العسكرية، أو التسريح لمن رغب في الحياة المدنية.

خامسًا: إلى الأحزاب السياسية خضتم من التجارب ما أكسبكم قناعةً تُغني عن السرد ، رأيتم كيف أن الحزبية قد عمّقت الانفصال بين المجتمع والأحزاب ، وهذه فرصة تاريخية لتُسجّلوا موقفًا صادقًا وتنتظموا مع الشعب في نقطة الالتقاء التي ظللتم تحملون شعاراتها .

دعوا المواطن يكون هو الفاعل السياسي، كسرًا للاحتكار السياسي الذي أضعف الدولة والمجتمع وأضعف أدواركم.

وهاهي الإرادة الشعبية تنبثق نحو السيادة،  وانتم اعلم الناس بان الحكومة الشعبية هي طريق الخلاص  فتساموا عن الاهداف الحزبية الضيقة  واسهموا في دعم قضية الشعب لتجنوا ثمارها في بيئة ديموقراطية تتسع الجميع  ،كونوا على عهدكم الصادق مع الشعب، والتزموا واجبًا أخلاقيًا يساعد على إنجاح هذا الحراك الشعبي، بعيدًا عن الاستقطاب وخدمة المصالح الحزبية.

منابر الطوائف الدينية الاسلاميه ، المسيحية  انتم  تشكلون الثقافة الغالبة للمجتمع السوداني الذي ضرب مثالا عالميا في التعايش الديني المتسامح مع حرية الاديان ماكان الامر ليكون لولا شعب واع ورموز دينية حكيمة، انتم في محل ثقة ومكانة سامية محترمة في اوساط المجتمع السوداني فانطقوا منابر الحق للشعب  من منطلق العقيدة المشتركة  التي تقر حرية الانسان وكرامته وتجرم ظلمه وقهره  وقولوا قولكم في الاجماع الشعبي على حقه الاصيل في سيادة نفسه وارضه

الاعلاميين ، المحللين السياسين والمهتمين بالشؤون الاقليمية والوطنية، المؤثرين اعلاميا وقادة الرأي : انتم امام عقول شعب واع مثقل بجراح التجارب السياسية المريرة التي مورست عليه عهودا طويله، فاصبح يميز بين القلم واللسان المسخر لخدمة الانظمة والاجندة والسلطات وبين اقلام الحق والسنته .

 سجلوا موقفكم التاريخي المشرف في سبق المجد لشعب اصبحت بلاده محرابا للموت واسمعوا الناس صرير اقلامكم سطورا تضيئ  طريقهم نحو الحكم الشعبي  

المبدعين في بلادي والمؤثرين ، اطربوا هذا الحراك الشعبي وارفعوا معنويات شعب حطمتها اقسى مايختبره الانسان من تجارب الشر

يُرجى احترام رغبة الشعب السوداني في تحقيق الشرعية ، فهذا شأن داخلي تتجلى فيه إرادة شعب حرّ يختار مصيره بنفسه، فنحن باتجاه الانفتاح والاسهام الصادق في مجتمع اقليمي ودولي متصالح

“السلطة لا تُمنح — السلطة حق للشعب تُبنى من الشعب، وللشعب، وبإرادة الشعب”

والله من وراء القصد

صدر بتاريخ ١٥ / أبريل / ٢٠٢٦

الهيئة التنظيمية لحركة إرادة الشعب السوداني